Skip to content

الدرة في الحج والعمرة باب سقوط الحج عن المرأة التي لا محرم لها

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٨٢

أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٤/ ٤، ٥) عنهما. اهـ.

قُلْتُ: وما أحسنَ ما قاله ابن المنذر ﵀ في «الإشراف» (٣/ ١٧٦):

باب سقوط الحج عن المرأة التي لا محرم لها:

قال: ثبت أن رسول الله ﷺ، قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها». واختلفوا في وجوب الحج على المرأة التي لا محرم لها: فقالت طائفة: المحرم من السبيل، منهم النخعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقال الحسن البصري: لا تحج إلا مع ذي محرم. وأغفل قوم القول بظاهر الحديث، وشرط كل رجل منهم شرطًا لا حجة معهم فيما اشترطوه.

قال مالك: تخرج مع جماعة من النساء. وقال الشافعي: تخرج مع ثقة حرة مسلمة. وقال ابن سيرين: تخرج مع رجل من المسلمين لا بأس به. وقال الأوزاعي: تخرج مع قوم عدول، وتتخذ سلمًا تصعد عليه وتنزل، ولا يقر بها رجل إلا ليأخذ برأس البعير ويضع رجله على ذراعه. قال أبو بكر: ظاهر الحديث أولى، ولا يعلم مع هؤلاء حجة توجب ما قالوا. اهـ.

وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٨/ ٥٣٣): وَالَّذِي جَمَعَ مَعَانِيَ آثَارِ هَذَا الْحَدِيثِ - عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ - أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تُمْنَعُ مِنْ كُلِّ سَفَرٍ يُخْشَى عَلَيْهَا فِيهِ الْفِتْنَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ قَصِيرًا كَانَ السَّفَرُ أَوْ طَوِيلًا، والله أعلم. اهـ.

وبنحوه كلامه في «التمهيد» (١٣/ ١٨٩).