Skip to content

الدرة في الحج والعمرة الجمع بين حديث: (أنه ﷺ أهل من البيداء) و (أنه أهل من عند الشجرة)

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٥٩٤

٧٩ - قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ):

وفي حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄، «أنَّه أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ، حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ»، وبوب عليه البخاري رقم (١٥٥٢)، بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وأخرجه ابن ماجه (٢٩١٦)، «كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ - قائمة -، أَهَلَّ»، وهو صحيح.

• فهذه

السنة الأولى: الإهلال بعد الركوب.

ويجمع بين ما في «صحيح البخاري» (١٥٤٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْطَلَقَ مِنَ المَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ، وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَرْدِيَةِ وَالأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا المُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى البَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ». اهـ المراد.

وجمع بين الحديثين لفظ حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عند أبي داود رقم (١٧٧٠)، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أهل من ذي الحليفة، فنقل إهلاله من سمعه، وكرر الإهلال والتلبية من بعدها بقليل وهو ما يسمى: (بالبيداء)، فنقل كلٌّ ما سمع، وهذا جمع حسن، وكذا جمع الحافظ في «الفتح».

• السنة الثانية: بعد استقبال القبلة بالراحلة إن استطاع، وبوب عليه