Skip to content

الدرة في الحج والعمرة إذا تعمد ترك سنة الترتيب لغير عذر فالظاهر أنه يأثم على تعمده

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٥٥٣

قال ابن قدامة في «المغني» (٦/ ٣٣٧): وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الرَّمْيُ، ثُمَّ النَّحْرُ، ثُمَّ الْحَلْقُ، ثُمَّ الطَّوَافُ.

وَالسُّنَّةُ تَرْتِيبهَا هَكَذَا؛ كَما وَصَفَهُ جَابِرٌ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ (١)، فَإِنْ أَخَلَّ بِتَرْتِيبِهَا، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِالسُّنَّةِ فِيهَا، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فِي قَوْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. اهـ.

وهكذا قال النووي في «شرح مسلم» (١٣٠٦): فَلَوْ خَالَفَ وَقَدَّمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ جَازَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَحْرَ قَبْلَ الرَّمْيِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَامِدِ وَالسَّاهِي فِي ذَلِكَ - أي: لا فِدْيَة عليه - وَإِنَّمَا اختلفوا فِي الْإِثْمِ. اهـ.

قُلْتُ: إذا تعمد ترك سنة الترتيب لغير عذر فقد أتى بمخالفة في الحج عمدًا، فالظاهر أنَّه يأثم على تعمد مخالفة السنة، وقد قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ».

قال ابن قدامة في «المغني» (٦/ ٣٣٩): وَالْحَدِيثُ الْمُطْلَقُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدًا، - بَقُوله: لَمْ أَشْعُرْ، فعلت كذا -، وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ مُخَالَفَةَ التَّرْتِيبِ لَا تُخْرِجُ هَذِهِ