الدرة في الحج والعمرة
٢٥٠ - وعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ وَأَوْسَ بْنَ الْحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى: «أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» (١).
٢٥١ - وأخرج البخاري (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ ﵄، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ».
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٣/ ٤٥٢): وَأَيَّامُ مِنًى هِيَ أَيَّامُ رَمْيِ الْجِمَارِ بمنى، وهي واقعة بإجماع على الثلاثة الْأَيَّامَ الَّتِي يَتَعَجَّلُ الْحَاجُّ مِنْهَا فِي يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ بِإِجْمَاعٍ، وَهِيَ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ. اهـ.
قُلْتُ: ومستند هذا الإجماع، حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ المذكور في الباب.