Skip to content

الدرة في الحج والعمرة إجماع العلماء على أن الحلق أفضل من التقصير

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٤٠٣

١٩٩ - وأخرج مسلم ﵀ (١٢١٨): عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ وفيه: «فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ».

قال النووي في «شرح مسلم» (١٢١٨): وأما قوله: (وقصروا): فانما قَصَّرُوا وَلَمْ يَحْلِقُوا مَعَ أَنَّ الْحَلْقَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَبْقَى شَعْرٌ يُحْلَقُ فِي الْحَجِّ فَلَوْ حَلَقُوا لَمْ يَبْقَ شَعْرٌ فَكَانَ التَّقْصِيرُ هُنَا أَحْسَنَ لِيَحْصُلَ فِي النُّسُكَيْنِ إِزَالَةُ شَعْرٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وهذا في التحلل في العمرة المفردة لمن كان متمتعًا كما ترى، وأما في التحلل الأخير للحاج فالحلق أفضل كما تقدم تكرار الدعاء للمحلقين. اهـ.

وقال النووي في ﵀ عند حديث (١٣٠١): وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِيرِ وَعَلَى أَنَّ التَّقْصِيرَ يُجْزِي.

وَوَجْهُ فَضِيلَةِ الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْعِبَادَةِ وَأَدَلُّ عَلَى صِدْقِ النِّيَّةِ فِي التَّذَلُّلِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّ الْمُقَصِّرَ مُبْقٍ عَلَى نَفْسِهِ الشَّعْرَ الَّذِي هُوَ زِينَةٌ وَالْحَاجَّ مَأْمُورٌ بِتَرْكِ الزِّينَةِ بَلْ هُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ: عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَبَعْدَ ذَبْحِ الْهَدْيِ إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَارِنًا أَوْ مفردًا. اهـ.