Skip to content

الدرة في الحج والعمرة للبيت أربعة أركان اثنان منهما لهما فضيلة

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٣٤٨

فِي الْأَبِ وَالْأُمِّ: الْأَبَوَانِ، وَفِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ: الْقَمَرَانِ، وَفِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄: الْعُمَرَانِ، وَفِي الْمَاءِ وَالتَّمْرِ: الْأَسْوَدَانِ، وَنَظَائِرُهُ مَشْهُورَةٌ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: (يَمْسَحُ)، فَمُرَادُهُ يَسْتَلِمُ، وَسَبَقَ بَيَانُ الِاسْتِلَامِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْبَيْتِ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ: الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ، وَالرُّكْنُ الْيَمَانِيُ، وَيُقَالُ لَهُمَا: الْيَمَانِيَانِ، كَمَا سَبَقَ، وَأَمَّا الرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ، فَيُقَالُ لَهُمَا: الشَّامِيَّانِ.

فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ فِيهِ، فَضِيلَتَانِ:

• إِحْدَاهُمَا: كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ.

• وَالثَّانِيَةُ: كَوْنُهُ فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ.

وَأَمَّا الْيَمَانِيُ فَفِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.

وَأَمَّا الرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ فَلَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنْ هَاتَيْنِ الْفَضِيلَتَيْنِ فَلِهَذَا خُصَّ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ بِشَيْئَيْنِ الِاسْتِلَامِ، وَالتَّقْبِيلِ لِلْفَضِيلَتَيْنِ، وَأَمَّا الْيَمَانِيُ فَيَسْتَلِمُهُ وَلَا يُقَبِّلُهُ لِأَنَّ فِيهِ فَضِيلَةً وَاحِدَةً، وَأَمَّا الرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ فَلَا يُقَبَّلَانِ وَلَا يُسْتَلَمَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ، وَاتَّفَقَ الْجَمَاهِيرُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: أَجْمَعَتْ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ وَالْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُمَا لَا يُسْتَلَمَانِ قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ خِلَافٌ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَانْقَرَضَ الْخِلَافُ وَأَجْمَعُوا عَلَى