Skip to content

الدرة في الحج والعمرة التحلل الأول

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ٢٨١

وَقَالَ آخَرُونَ بِمَنْعِهِ، وَتَأَوَّلَ هَؤُلَاءِ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَهُ فَذَهَبَ الطِّيبُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ.

وحديث: «ثُمَّ أَصْبَحَ يَنْضَخُ طِيبًا» قالوا: أَثَرُهُ لَا جِرْمُهُ، وهَذَا وَلَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ بَلِ الصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنَّ الطِّيبَ مُسْتَحَبٌّ لِلْإِحْرَامِ وبَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَقَبْلَ الطَّوَافِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً، إِلَّا مَالِكًا كَرِهَهُ قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ. اهـ.

تطيب الرأس واللحية وحيث شاء من جسده

وأخرج مسلم رقم (١١٩٠/ ٤٤): أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَاهُ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِك.

التحلل الأول

وقولها: (لِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ):

قال النووي ﵀: الْمُرَادُ بِهِ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ فَفِيهِ دَلَالَةٌ لِاسْتِبَاحَةِ الطِّيبِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ. اهـ.

قُلْتُ: ويسمى التحلل الأول، وهو قبل طواف الإفاضة.

قال النووي ﵀: وقولها: (وَلِحِلِّهِ حِينَ حَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ): فِيهِ