الدرة في الحج والعمرة
لِلْمُحْرِمِ وَالمُحْرِمَةِ.
قال الحافظ في «الفتح»: أَيْ أَنَّهُمَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ.
وقال: وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِ الْمُحْرِمِ مِنَ الطِّيبِ أَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ وَمُقَدِّمَاتِهِ الَّتِي تُفْسِدُ الْإِحْرَامَ وَبِأَنَّهُ يُنَافِي حَالَ الْمُحْرِمِ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ. اهـ.
قال النووي في «شرح مسلم» (١١٧٧): وَالْمُرَادُ مَا يُقْصَدُ بِهِ الطِّيبُ وَأَمَّا الْفَوَاكِهُ كَالْأُتْرُجِّ وَالتُّفَّاحِ وَأَزْهَارِ الْبَرَارِي كَالشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ وَنَحْوِهِمَا فَلَيْسَ بِحَرَامٍ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِلطِّيبِ. اهـ.
قُلْتُ: ومثل ذلك الصابون المعطر الذي ليس له رائحة تعلق بالبدن إنما لإزالة ما يعلق بالبدن، فلا بأس به لأنه لا يقصد للطيب، إنما لإزالة ما علق بالبدن.
و
من وقع في ثوبه أو بدنه طيب وهو محرم
لا يلزمه إلا غسله حتى تزول رائحته، كما في حديث يعلى ﵁: «اغْسِلِ عنك الطِّيبَ».
قال الحافظ في «الفتح» (١٥٣٦) عند حديث يعلى ﵁: وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ طِيبٌ فِي إِحْرَامِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ثُمَّ عَلِمَ فَبَادَرَ إِلَى إِزَالَتِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. اهـ.
قُلْتُ: وكذا
حكم من لبس لباسًا محظورًا حال إحرامه جاهلًا أو ناسيًا
لا يلزمه إلا خلعه؛ لظاهر الحديث: «اخْلَعْ عَنْكَ الجُبَّةَ»، وليس عليه في ذلك دم.