Skip to content

الدرة في الحج والعمرة وجوب الحج على الفور لا على التراخي

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ١٧٣

كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» (١).

وقد ذكرت بعض أقوال العلماء القائلين: بأنه على الفور، والقائلين: أنه على التراخي في «تنوير الحوالك في أحكام المناسك»، ومنها قول الشنقيطي، قال: أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي … أَنَّ

وُجُوبَ الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ لَا عَلَى التَّرَاخِي.

اهـ.

قُلْتُ: ويعضده: ما صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَسَوَاءٌ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، أخرجه ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، الآية، وصححه كذلك في «مسند الفاروق» رقم: (٢٩٤).

وجاء مرفوعًا عن جماعة من الصحابة ولا يصح منها شيء، ولو صح منها شيء لكان محمولًا على ما نقل الإجماع عليه: أنَّ من جحد الحج كفر، وأنَّ من استطاع الحج، ولم يحج جحودًا لوجوبه، لا شك في كفره.

قال ابن كثير بعد ذكر بعضها عند هذه الآية: وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هَذَا حَدِيث مُنْكَر، وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ. اهـ.