Skip to content

الدرة في الحج والعمرة شروط وجوب الحج

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ١٦٩

الحج، والبيهقي في «الكبرى» (٨٧٢٧)، وابن أبي شيبة (١٦٠٩٧)، من طريق سُفْيَانَ الثوري، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁، به.

وطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو البجلي الأحمسي، وهو صدوق.

قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٧/ ٧٦): لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْرَاضُ مَالٍ يَحُجُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ. اهـ.

شروط وجوب الحج

قال ابن قدامة في «المغني» (٣/ ٢١٣): الْحَجُّ يَجِبُ بِخَمْسِ شُرُطٍ: الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالِاسْتِطَاعَةُ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ اخْتِلَافًا. اهـ.

وإليك نقل الإجماع على كل واحد منها، إلا المملوك:

قال ابن رشد في «بداية المجتهد» (٢/ ٢١٥): لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْإِسْلَامَ. اهـ. فلا يصح من كافر بلا خلاف.

وكون الكفار مخاطبون بفروع الشريعة عند جمهور العلماء، لقول الله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٤]، وقوله: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧)﴾ [فصلت: ٦ - ٧]، إلا أنها لا تصح العباد منهم، وإنما يعذبون على كفرهم، وعلى تركها يوم القيامة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ