Skip to content

الدرة في الحج والعمرة من عمل معصية لم يتب منها لا يرجع كيوم ولدته أمه

الدرة في الحج والعمرة

يحيى الحجوري

Printed page ١٨

اقترضَ امْرَءًا ظُلْمًا فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ» (١).

فيجب على المسلم أن يبادر بالتوبة النَّصوح، وإذا كان بينه وبين أحدٍ مظلمة فليتحلل منها في الدُّنيا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمْ؛ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» (٢).

والتوبة مطلوبة من المؤمنين، قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ [النور: ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١]، وتوبة الأنبياء لرفع درجاتهم، كما قال ابن تيمية في «جامع الرسائل» (١/ ٢٦٩)، فإن الله تعالى يحب التوبة ويفرح بها ويحب التوابين.

من عمل معصية لم يتب منها لا يرجع من حجه كيوم ولدته أمه

قال النووي في «رياض الصالحين» (٣٣): قَالَ العلماءُ: التَّوْبَةُ وَاجبَةٌ مِنْ كُلِّ ذَنْب … وإنْ كَانَتِ المَعْصِيةُ تَتَعَلقُ بآدَمِيٍّ فَشرطُهَا: أنْ يَبْرَأ مِنْ حَقّ صَاحِبِها، فَإِنْ