أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
ثم أدخله القبر من قبل رجل القبر وقال هذا من السنة" (١)، (٢) ولما رواه الشافعي بإسناد صحيح "أن النبي ﷺ سل من قبل رأسه سلا" (٣) وما قيل أنه أدخل من قبل القبلة ضعيف كما قاله البيهقي وغيره، وإن حسنه الترمذي (٤) مع أنه لا يمكن إدخاله من قبل القبلة; لأن شق قبره لاصق بالجدار ولحده تحت الجدار فلا موضع هناك يوضع فيه قاله الشافعي وأصحابه كما نقله في المجموع "وينزله اللحد" أو غيره "أولاهم بالصلاة عليه" (٥) فلا ينزله إلا الرجال متى وجدوا، وإن كان الميت امرأة بخلاف النساء لضعفهن عن ذلك غالبا ولخبر البخاري "أنه ﷺ أمر أبا طلحة أن ينزل في قبر بنت له ﷺ واسمها أم كلثوم". ومعلوم أنه كان لها محارم من النساء كفاطمة وغيرها نعم يندب لهن كما في المجموع أن يلين حمل المرأة من مغتسلها إلى النعش وتسليمها إلى من في القبر وحل ثيابها فيه "لكن الزوج أحق" من غيره، وإن لم يكن له حق في الصلاة; لأن منظوره أكثر "ثم الأفقه" بالدفن "القريب" أحق من غيره حتى من الأقرب وإلا سن عكس ما مر فيهما في الصلاة; لأن المقصود منها الدعاء، وهذا من زيادته دفع به وروده على إطلاق قولهم وينزله أولاهم بالصلاة