أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
تقدم" المصلي "على الجنازة الحاضرة أو القبر لم تصح صلاته" كما في تقدم المأموم على إمامه (١) أما المتقدم على الغائبة فصلاته صحيحة للحاجة
"فرع فإن اجتمع جنائز ورضي الأولياء بواحد" معين منهم أو من غيرهم "فله" أي للواحد "جمعهم بصلاة واحدة" سواء أكانوا ذكورا أم إناثا أم ذكورا وإناثا لخبر البيهقي بإسناد حسن أن ابن عمر صلى على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يليه والنساء مما يلي القبلة ولخبر أبي داود بإسناد صحيح "أن سعيد بن العاص صلي على زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي ﵃ فجعله مما يليه وجعلها مما يلي القبلة وفي القوم نحو ثمانين من الصحابة فقالوا هذه السنة"; ولأن مقصودها الدعاء ويمكن جمعها فيه "و" له "إفراد كل" بصلاة "وهو أولى"; لأنه أكثر عملا وأرجى للقبول، وليس هو تأخيرا كثيرا قال الرافعي وقد يقتضي الحال الجمع ويتعذر إفراد كل جنازة بصلاة أي كما لو خيف تغير بعضهم أو ضاق الوقت عن الدفن وهاتان الكيفيتان تأتيان أيضا فيما إذا لم تتعدد الأولياء كأن كان ولي الكل واحدا، وهو ظاهر وفرق بين أولوية الإفراد هنا وأولوية الجمع في اختلاط المسلمين بالكفار بأن الإفراد فيه تعظيم، وهو لا يلائم حال الشك في السبب المحرم للصلاة بخلافه هنا "فإن رضوا بغير معين منهم" أو تنازعوا في التقديم وثم جنازة سابقة "فولي السابقة" أولى ذكرا كان ميته أو لا، وإن كان ولي المتأخرة أفضل "ثم" إن لم يكن سابقة تقدم "بالقرعة" لما مر. ولك أن تقول لم لم يقدموا بالصفات