Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية فصل يحرم غسل الشهيد والصلاة عليه ولو كان جنبا

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٢٩٨

أحمد أنه ﷺ قال: "لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كلم أو دم يفوح مسكا يوم القيامة" ولم يصل عليهم (١) والحكمة في ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم والتعظيم لهم باستغنائهم عن دعاء القوم قال في المجموع، وأما خبر "أنه ﷺ خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت" وفي رواية للبخاري "بعد ثمان سنين" (٢) فالمراد دعا لهم كدعائه للميت كقوله تعالى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: من الآية ١٠٣] والإجماع يدل له; لأنه لا يصلى عليه عندنا وعند المخالف لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام، وإنما سقط غسل الجنب ونحوه بالشهادة لأن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد، وهو جنب ولم يغسله النبي ﷺ وقال: "رأيت الملائكة تغسله" (٣) رواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما فلو كان واجبا لم يسقط إلا بفعلنا (٤) ; ولأنه طهر عن حدث فسقط بالشهادة كغسل الموت فيحرم إذ لا قائل بغير الوجوب والتحريم ولهذا قال في المجموع يحرم غسله; لأنها طهارة حدث فلم تجز كغسل الميت. "وهو" أي الشهيد "من مات" ولو امرأة أو رقيقا أو صبيا أو مجنونا "في حال القتال أو لم تبق فيه حياة مستقرة بسبب قتال الكفار" (٥) بل أو الكافر الواحد ولو قال أولا في حال قتال