Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب بيان غسل الميت

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٢٦٠

"فرع ثم يلف الخرقة الأخرى على يده" أي اليسرى كما يقتضيه كلامهم وصرح به الخوارزمي وقال الإسنوي إنه متجه ويؤيده أن المتوضئ يزيل ما في أنفه بيساره قال لكن رأيت في نسخة معتبرة من المحرر التعبير باليمنى قامت وبها عبر القمولي في بحره وجواهره لكن لم أر ذلك في المحرر "ويسوكه بأصبعه" أي السبابة فيما يظهر (١) "مبلولة" بماء، وإنما سوكه باليسرى مع أن الحي يتسوك باليمنى خروجا من خلاف من قال بنجاسة الميت; ولأن القذر ثم لا يتصل باليد بخلافه هنا "ولا يفتح أسنانه" لخوف سبق الماء إلى جوفه فيسرع فساده "ثم ينظف بها" يعني بإصبعه الخنصر مبلولة بماء "منخريه" (٢) بأن يزيل ما فيهما من أذى "ثم يوضئه كالحي بمضمضة واستنشاق" للخبر الآتي ولا يكفي عنهما ما مر آنفا بل ذاك كالسواك وزيادة في التنظيف. قال الماوردي ولا يبالغ فيهما بخلاف الحي "ويميل فيهما رأسه لئلا يدخل الماء باطنه" قال في المجموع ويتبع بعود لين ما تحت أظفاره إن لم يقلمها وظاهر أذنيه وصماخيه انتهى والأولى أن يكون ذلك في أول غسلة بعد تليينها بالماء ليحصل لما تحتها تكرار الغسل ذكره السبكي بالنسبة إلى الأظفار قال الزركشي: وينبغي أن ينوي بالوضوء الوضوء المسنون (٣) كما في الغسل "ثم يغسل رأسه ثم لحيته بالسدر" روى الشيخان أنه ﷺ قال لغاسلات ابنته زينب ﵂: "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور" (٤) وفي رواية للبيهقي "فإذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها