Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية كتاب الجنائز

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٢٤٧

خلقه وأن يجتنب المنازعة في أمور الدنيا وأن يسترضي من له به علقة كزوجته وأولاده وغلمانه وجيرانه وأصدقائه وأن يتعهد نفسه بقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت وأن يوصي أهله بالصبر عليه وبترك النوح عليه وإكثار البكاء ونحوهما مما جرت العادة به من البدع في الجنائز ويستحب طلب الدعاء منه ووعظه بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله عليه من التوبة وغيرها من الخير وينبغي له هو المحافظة على ذلك قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ [الاسراء: من الآية ٣٤]

"فصل وآداب المحتضر"، وهو من حضرته أمارات الموت أي من آدابه "أن يستقبل به القبلة" للإجماع؛ ولأنه ﷺ لما قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور فقالوا توفي في صفر وأوصى بثلثه لك وبأن يوجه للقبلة إذا احتضر فقال: "أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده" ثم ذهب فصلى عليه وقال: "اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت" رواه الحاكم وصححه "مضطجعا على" جنبه "الأيمن" كالموضوع في اللحد ثم الأيسر كما في المجموع; لأن ذلك أبلغ في الاستقبال من إلقائه على قفاه وقدم الأيمن لشرفه ولما روى الشيخان أنه ﷺ "كان إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن" (١) وروى أحمد وأبو داود أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ استقبلت عند موتها القبلة ثم توسدت يمينها "فإن لم يتفق" عبارة أصله فإن لم يمكن وضعه على جنبه لضيق المكان أو لغيره "ألقي على قفاه ووجهه وأخمصاه" بفتح الميم أشهر من كسرها وضمها "إلى القبلة" بأن يرفع رأسه قليلا; لأن ذلك هو الممكن. والأخمصان هما أسفل الرجلين وحقيقتهما المنخفض من أسفلهما قاله النووي في دقائقه "و" أن "يلقنه" الشهادة "غير الوارث" لئلا يتهمه باستعجال الإرث "ثم" إن لم يحضره غيره لقنه "أشفق الورثة" وفي المجموع ينبغي أن يقال (٢):