Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية كتاب الجنائز

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٢٤٤

استحبابهما بل صرح به في شرح الإرشاد تبعا للقمولي والمعروف وجوبهما (١) وكلام أصله محتمل لكل منهما وصرح كأصله برد المظالم مع دخوله في التوبة لعظم أمره و لئلا يغفل عنه ولو عبر بالخروج منها كان أولى (٢) "و" ما ذكر "للمريض آكد" منه لغيره; لأنه إلى الموت أقرب "و" يستحب له أن يستعد لمرضه "بالصبر" عليه قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ولو حذف المصنف الباء كان أخصر وأولى وأوفق بقول أصله ويستحب له الصبر على المرض أي بترك الضجر منه "وترك الشكوى" فيه; لأنها ربما تشعر بعدم الرضا بالقضاء والتصريح بهذا من زيادته، وهو داخل في الصبر ولو تركه وذكر ما في الروضة من كراهة كثرة الشكوى كما ذكرها في شرح الإرشاد كان أولى وقد ذكرها في المجموع وقال فلو سأله طبيب أو قريب له أو صديق أو نحوه عن حاله فأخبره بالشدة التي هو فيها لا على صورة الجزع فلا بأس "و" ترك "الأنين" منه جهده لما مر قال في المجموع والصواب أنه لا يكره، وإن صرح بكراهته جماعة; لأنه لم يثبت فيه نهي مقصود بل في البخاري أن عائشة قالت وارأساه فقال النبي ﷺ: "بل أنا وارأساه" (٣) لكن الاشتغال بالتسبيح ونحوه أولى منه فهو خلاف الأولى ولعله مرادهم "ويستحب" له "التداوي" للأخبار الصحيحة كخبر البخاري "لكل داء دواء فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء" (٤) وخبر أبي داود وغيره "أن الأعراب قالوا يا رسول الله أنتداوى فقال تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير الهرم" (٥) قال في