أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
للنووي في شرح مسلم من تقييده بالفرائض "وفي خطبة الجمعة" (١) ونحو ذلك "والأفضل أن يكون بالصلاة والخطبة" (٢) وسيأتي بيانهما
"وذلك" أي الاستسقاء "سنة" مؤكدة "للمقيمين" ولو بقرية أو بادية "والمسافرين" ولو سفر قصر لاستواء الكل في الحاجة وإنما لم يجب لما مر في العيد هذا "إن انقطعت المياه" أو ملحت (٣) واحتاجوا إليها "أو احتاجوا إلى الزيادة" وإلا فلا استسقاء (٤) "ويستسقون" يعني غير المحتاجين بالصلاة وغيرها "لغيرهم أيضا ويسألون الزيادة لأنفسهم"; لأن المؤمنين كالعضو الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله وروى مسلم خبر "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل" (٥) قال الأذرعي ويظهر تقييد ذلك بأن لا يكون (٦) الغير ذا بدعة وضلالة وبغي وإلا فلا يستسقون لهم تأديبا وزجرا; ولأن العامة تظن بالاستسقاء لهم حسن طريقتهم والرضا بهم وفيه مفاسد
"فإن لم يسقوا" في اليوم الأول "صلوا" وخطب بهم الإمام "اليوم الثاني وما بعده" هذا أولى من اقتصار أصله على الثاني والثالث; لأن ما فوقهما كذلك "حتى يسقوا" فإن الله يحب الملحين في الدعاء "ولا يتوقفون" عن الخروج "للصيام" أي لصيام ثلاثة أيام قبله وقيل يتوقفون وهما نصان للشافعي فقيل قولان أظهرهما الأول وعليه اختصر المصنف كشيخنا الحجازي كلام الروضة أخذا بظاهر هذا الترجيح مع غفلة أنه مفرع على هذه الطريقة وقال