أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"أتم" (١) لما مر و لو أدخل هذه في الأولى كما فعل الأصل كأن قال أتم وإن فسدت إحدى الصلاتين كان أحسن وأخصر "وإن اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما محدثا، وبان الحدث أو لا، أو بانا معا قصر" إذ لا قدوة في الحقيقة وفي الظاهر ظنه مسافرا وبهذا فارق ما لو اقتدى بمن ظنه مسافرا، ثم فسدت صلاته بحدث ثم بان مقيما حيث يتم، وإن علم حدثه أو لا كما يعلم من قوله "وإلا" بأن عرضت الإقامة، أو الحدث ولم يظن مع عروضه أن الإمام نوى القصر أو بانت الإقامة، أو لا "فلا" يقصر لالتزامه الإتمام بالاقتداء. وهو في الأخيرة كما لو اقتدى بمن علمه مقيما، ثم بان حدثه وعلى هذا لو فقد الطهورين فشرع فيها بنية الإتمام ثم قدر على الطهارة قصر; لأن ما فعله ليس بحقيقة صلاة قال الأذرعي كذا ذكره المتولي (٢) وغيره وفيه نظر ولعل ما قالوه بناء على أنها ليست بصلاة شرعية تشبهها، والمذهب خلافه وكالمقيم فيما ذكر المسافر المتم فلو عبر بمتم لشملهما قال في المجموع ولو أحرم منفردا ولم ينو القصر، ثم فسدت صلاته لزمه الإتمام "وإن تبين حدث نفسه" سواء أصلى منفردا أم لا "أو أحرم" مؤتما "وقد علم حدث إمامه استأنف وقصر" لعدم انعقاد صلاته "وإن قضى في السفر صلاة حضر سافر في وقتها" بعدما شرع فيها، ثم خرج منها. "فإن خرج منها لتذكر حدث قصر" لعدم انعقادها "لا إن خرج" منها "لحدث حدث" فيها فلا يقصر لالتزامه إتمامها بانعقادها "فرع إذا" فسدت صلاته كأن "أحدث الإمام" القاصر "أو رعف" بفتح العين أفصح وأشهر من ضمها وكسرها "فاستخلف مقيما"، أو مسافرا متما من المقتدين، أو غيرهم "لزمهم الإتمام" (٣) ; لأنهم مقتدون بالخليفة حكما بدليل لحوقهم سهوه "دونه" أي