أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"أربعة أيام ترخص ما لم يجده" أي غرضه في الأولى "أو يدخل البلد" في الثانية; لأن سبب الرخصة قد انعقد فيستمر حكمه إلى أن يوجد ما غير النية إليه بخلاف ما إذا عرض ذلك قبل مفارقة البلد. لا يقال قياس ما قالوه من منع الترخص فيما لو نقل سفره المباح إلى معصية منعه فيما لو نوى أن يقيم ببلد قريب; لأنا نقول: نقله إلى معصية مناف للترخص بالكلية بخلاف ما نحن فيه "وإن لم يعرف العبد، والجندي، والزوجة، والأسير مقصد المطاع" في الثلاثة الأول "و" مقصد "الكفار" في الأخيرة "لم يقصروا" لانتفاء علمهم بطول السفر "فإن نووا مسافة القصر قصر" منهم "جندي تجوز له المفارقة" لمطاعه; لأنه ليس تحت قهره بخلاف البقية فنيتهم كالعدم (١) وزاد هنا لدفع الإشكال (٢) الذي أشرت إليه فيما مر التصريح بقوله تجوز له المفارقة كما زاد لدفعه ثم قوله المثبت كما مر بيانه "فإن ساروا معهم يومين قصروا"، وإن لم يقصر المتبوعون لتبين طول سفرهم. وذكر القصر لغير الأسير من زيادته وذكره في المجموع ولا ينافي ذلك ما مر من أن طالب الغريم، أو نحوه إذا لم يعرف مكانه لا يقصر، وإن طال سفره; لأن المسافة هنا معلومة في الجملة إذ المتبوع يعلمها بخلافها ثم. أما إذا عرفوا المقصد وكان على مرحلتين فلهم القصر "ولو علم الأسير أن سفره طويل ونوى الهرب إن وجد فرصة"، وهي بضم الفاء النهزة بضم النون