Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب صفة الأئمة في الصلاة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٢/ ٣٥

كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا" (١) وفي رواية سلمان "ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه" (٢) وظاهره تقديم الأقرإ على الأفقه كما هو وجه وأجاب عنه الشافعي بأن الصدر الأول كانوا يتفقهون مع القراءة فلا يوجد قارئ إلا، وهو فقيه (٣) قال النووي، لكن في قوله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة دليل على تقديم الأقرإ مطلقا انتهى، وقد يجاب بأنه قد علم أن المراد بالأقرإ في الخبر الأفقه في القرآن فإذا استووا في القرآن فقد استووا في فقهه فإذا زاد أحدهم بفقه السنة فهو أحق فلا دلالة في الخبر على تقديم الأقرإ مطلقا بل على تقديم الأقرإ الأفقه في القرآن على من دونه ولا نزاع فيه "ثم الأورع"، وهو "متقي" أي مجتنب "الشبهات" خوفا من الله تعالى، وهو "بعدهما" أي بعد الأفقه، والأقرإ ولا حاجة به لهذا بعد تعبيره بثم، وقوله: وهو متقي الشبهات أخذه من تفسير التحقيق، والمجموع الورع بأنه اجتناب الشبهات خوفا من الله تعالى وفسره الأصل بأنه زيادة على العدالة من حسن السيرة، والعفة "ثم" بعد الأورع "يقدم الأسن" (٤) على الأنسب للخبر السابق ولخبر الصحيحين عن مالك بن الحويرث "ليؤمكم أكبركم" (٥) ; ولأن فضيلة الأسن في ذاته، والأنسب في آبائه، وفضيلة الذات