أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
فالصلاة (١)، أو بالمدينة، فالصوم قال في المجموع، والخلاف في الإكثار من أحدهما مع الاقتصار على الآكد من الآخر وإلا فصوم يوم أفضل من ركعتين بلا شك وإذا كانت الصلاة أفضل العبادات كما تقرر ففرضها أفضل الفروض "وتطوعها أفضل التطوع" ولا يرد الاشتغال بالعلم وحفظ غير الفاتحة من القرآن; لأنهما فرضا كفاية، وهذا وما قبله من زيادته وبهما صرح في التحقيق وغيره "وهو" أي التطوع "قسمان قسم تسن له الجماعة، وهو أفضل" مما لا تسن له جماعة لتأكده بسنها له وله مراتب أخذ في بيانها فقال "وأفضله العيدان" لشبههما الفرض في الجماعة وتعين الوقت وللخلاف في أنهما فرضا كفاية وأما خبر مسلم "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" فمحمول على النفل المطلق وقضية كلامهم تساوي العيدين في الفضيلة وبه صرح المصنف في شرح إرشاده، وعن ابن عبد السلام أن عيد الفطر أفضل وكأنه أخذه من تفضيلهم تكبيره على تكبير الأضحى; لأنه منصوص عليه لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ قال الزركشي، لكن الأرجح في النظر ترجيح عيد الأضحى (٢) ; لأنه في شهر حرام وفيه نسكان الحج، والأضحية.
وقيل: إن عشره أفضل من العشر الأخير من رمضان (٣) "ثم الكسوف"