عن أنفسهم وأموالهم"; لأنهم إنما بذلوا الجزية لعصمتهما (١) وروى أبو داود خبر "ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة" (٢) "ولو غصبت لهم خمر" وخنزير ونحوهما "ردت" إليهم لعموم خبر "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (٣) "ويعصي متلفها إلا إن أظهروها" فلا يعصي "ولا يضمن"، وإن لم يظهروها "وتراق" الخمر "على مسلم اشتراها" منهم وقبضها "ولا ثمن" عليه لهم; لأنهم تعدوا بإخراجها إليه "ولو قضى" الذمي "دين مسلم" كان له عليه "بثمن خمر" أو نحوه "حرم" على المسلم "قبوله إن علم" (٤) أنه ثمن ذلك; لأنه حرام في عقيدته "وإلا لزمه القبول" وما اقتضاه كلامه كأصله في نكاح المشرك (٥) من أنه لا يحرم قبوله مع العلم ممنوع "ويلزمنا الذب عنهم" (٦) لعصمتهم "لا" إن كانوا مقيمين "في دار الحرب" وليس معهم مسلم إذ لا يلزمنا الذب عنها بخلاف دارنا "إلا أن شرط" الذب عنهم ثم "أو انفردوا عنا" ببلد "مجاورين لنا" فيلزمنا ذلك لالتزامنا إياه في الأولى، وإن كره لنا طلبه وإلحاقا لهم في الثانية بباقي العصمة "وإن عقدت" أي الذمة "بشرط أن لا