Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الأول في: أركانها

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٨/ ٥٥٣

يلزمه" الأنسب يلزمهم "أجرة طبيب وحمام وثمن دواء و" يبين لهم "المنازل" أي منازل الضيفان "من فضول منازلهم" وبيوت الفقراء الذين لا ضيافة عليهم "والكنائس" ونحوها "الدافعة للحر والبرد" ويشترط عليهم تعلية الأبواب ليدخلها المسلمون ركبانا كما شرطه عمر على أهل الشام "ولا يخرجون" أي أرباب المنازل "من منازلهم"، وإن ضاقت "وهي" أي الضيافة "زيادة على الجزية" لا منها; لأنها مبنية على الإباحة والجزية على التمليك; ولهذا لا يجزئ فيها التغدية والتعشية كما في الكفارة "تلزم بالقبول" منهم "وإن اعتاض عنها" أي الضيافة "الإمام دراهم" أو دنانير وبها عبر الأصل "برضاهم جاز واختصت بأهل الفيء" كالأصل الذي هو الدينار ويفارق الضيافة بأن الحاجة إليها تقتضي التعميم، وإنما اعتبر رضاهم; لأن الضيافة قد تكون أهون عليهم.

"فرع لضيفهم حمل الطعام" من غير أكل بخلاف طعام الوليمة; لأنه مكرمة وما هنا معارضة "لا المطالبة بالعوض و" لا "طعام الغد ولا" طعام "الأمس" الذي لم يأتوا بطعامه بناء على أن الضيافة زائدة (١) على الجزية.

"وإن ازدحم الضيفان على المضيف" لهم "أو عكسه خير المزدحم عليه" فيخير المضيف في الأولى والضيف في الثانية "وإن كثرت الضيفان عليهم بدءوا بالسابق" (٢) لسبقه "وإلا" بأن تساووا "أقرع" بينهم وليكن للضيفان عريف يرتب أمرهم صرح به الأصل.

"فصل والجزية تؤخذ" ممن هي عليه "برفق كسائر الديون" (٣) ويكفي في الصغار المذكور في آية الجزية أن يجري عليهم الحكم بما لا يعتقدونه كما فسره الأصحاب بذلك وتفسيره بأن يجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ رأسه ويحني ظهره ويضع الجزية في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ويضرب لهزمتيه (٤) مردود (٥) بأن هذه الهيئة