أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"غير طهور" (١) لأنه غير مطلق"و" لهذا"لا يحنث بشربه" الحالف على أن لا يشرب ماء"فلو لم يغيره" الطاهر المذكور"لموافقته الماء" في صفاته كماء الورد المنقطع الرائحة"فرضناه مخالفا" له فيها لأنه لموافقته لا يغير فاعتبر بغيره كالحكومة"وسطا" في الصفات كلون العصير، وطعم الرمان، وريح الأذن فلا يقدر بالأشد كلون الحبر، وطعم الخل، وريح المسك بخلاف الخبث كما يأتي لفظه.
"فلولم يؤثر" فيه الخليط حسا أو فرضا"استعمله كله"، ومثله ما لو استهلكت النجاسة المائعة في الماء الكثير كما صرح به الأصل"و" إذا لم يكفه الماء، وحده، ولو كمله بمائع يستهلك فيه لكفاه"وجب تكميل الماء به إن (٢) ساوى" قيمته"قيمة ماء مثله" أو نقصت عنها كما فهم بالأولى.
ولو قال إن لم تزد قيمته على قيمة ماء مثله لشمله منطوقا كما شمله كذلك تعبير أصله بقوله إلا أن تزيد قيمة المائع على ثمن ماء الطهارة، وتعبيره بقيمة ماء مثله أي، وهو ما عجز عنه أولى من تعبير أصله بثمن ماء الطهارة.
"ويفرض في النجاسة" الموافقة للماء في الصفات"الأشد" فيها لما مر"و" الماء"المستعمل كمائع" في أنه يفرض مخالفا للماء في صفاته، وسطا"لا في تكثير الماء" فلو ضمه إلى ماء قليل فبلغ قلتين صار طهورا، وإن أثر في الماء بفرضه مخالفا، وهذا من زيادته مع أنه علم من قوله كأصله فيما مر فإن جمع قلتين صار طهورا"، ولا يضر تغير يسير" بطاهر، ولو مخالطا لتعذر صون الماء عنه، ولبقاء إطلاق الاسم، وكذا لو شك في أنه تغير به يسيرا أو كثيرا نعم لو تغير كثيرا ثم زال بعضه بنفسه أو بماء مطلق ثم شك في أن التغير الآن يسير أو كثير