أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"أصبعا منها فلا قصاص" عليه لما فيه من استيفاء خمس بسدس "بل يجب" عليه "سدس دية يد، أو" قطع "أصبعين" منها "قطع" صاحبها منه "أصبعا، وأخذ ما بين خمس دية وثلثها، وهو ستة أبعرة وثلثان"، ولو قطع ثلاثا منها قطع منه أصبعان، وأخذ ما بين نصف دية اليد وخمسيها، وهو خمسة أبعرة، ولو بادر ذو الست، وقطع بأصبعه المقطوعة أصبعا من أصابع المعتدل قال الإمام: فهو كقطع صحيحة بشلاء ذكر ذلك الأصل.
"فصل: تقطع أصبع ذات أربع أنامل أصلية بمعتدلة" إذ لا تفاوت بين الجملتين، وهذا ما صححه الإمام وجزم به القاضي والمتولي والروياني والغزالي في وسيطه والبغوي في تعليقه، وقال فيه بخلاف من له ست أصابع لا تقطع بمن له خمس (١) لوجود الزيادة في منفصلات العدد وصحح في تهذيبه أنها لا تقطع (٢) بها بل تقطع ثلاث أنامل ويأخذ التفاوت وبه جزم الغزالي في وجيزه (٣)، والترجيح من زيادة المصنف.
"وكذا" تقطع "أنملتها بأنملة المعتدل مع" أخذ "زيادة ما بين الثلث والربع من دية أصبع، وهو خمسة أسداس بعير"; لأن أنملة المعتدل ثلث أصبع وأنملة القاطع ربع أصبع، ولا حاجة لقوله من زيادته زيادة. ولو قطع أنملتين قطع منه أنملتان مع أخذ ما بين نصف دية الأصبع وثلثها، وهو بعير وثلثان صرح به الأصل، وقياس ما مر كما أشار إليه الرافعي حط شيء من التفاوت فيما ذكر، وقد