أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"فصل": "القصاص" واجب "في قلع السن (١) " لقوله تعالى ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [التوبة: ٤٥] "لا" في "كسرها" لما مر أنه لا قصاص في كسر العظم نعم إن أمكن فيها القصاص (٢) فتقدم عن النص أنه يجب، ونقله الأصل هنا عن حكاية ابن كج (٣) وعن قطع صاحب المهذب بعد نقله عن البغوي وغيره إطلاق أنه لا قصاص في السن وبالإطلاق جزم المنهاج كأصله قال الرافعي: وقد يوجه ما نقله عن النص بأن السن عظم مشاهد من أكثر الجوانب ولأهل الصنعة آلات قطاعة يعتمد عليها في الضبط فلم تكن كسائر العظام "فلا تؤخذ صحيحة بمكسورة ويجوز عكسه مع أرش الذاهب" من المكسورة "وعادم تلك المقلوعة" عند جنايته لا قصاص "عليه" فيها "وإن نبتت بعد"; لأنها لم تكن موجودة عند الجناية "ومثله من به موضحة غير مندملة" لو "أوضح آخر" أي غيره "في موضع موضحته لا يقتص منه، وإن اندملت موضحته"; لأن محل القصاص لم يكن موجودا عند الجناية، وهذا من زيادته على الروضة.
"وإن قلع مثغور"، وهو الذي سقطت رواضعه، وهي أربع تثبت وقت الرضاع يعتاد سقوطها لا سقوط الكل قاله في الأنوار فتسمية غيرها بالرواضع مجاز علاقته المجاورة "سن غير مثغور"، ولو بالغا "انتظر" فلا قصاص، ولا دية في الحال; لأنها تعود غالبا "فإن نبتت سليمة فلا شيء له (٤)، أو بها شين" كسواد واعوجاج "ولو" كان الشين "طولا، أو شغا" بالمعجمتين والفتح والقصر أي: