Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الفصل الثاني فيما يوجب القصاص

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٨/ ٥٤

لأن الكوع، ونحوه مجمع العروق والأعصاب المختلف وضعها تسفلا وتصعدا وتختلف بالسمن والهزال فلا يوثق بالمماثلة بخلاف المارن والأذن، ونحوهما فإنهما من جنس واحد "وكذا لو بان فلقة من فخذ"، أو نحوه لا قصاص; لأن سمكه لا ينضبط.

"فرع: للمعلق" أي للمقطوع من الأعضاء المعلق "بجلدة حكم المقطوع" المبان فيجب فيها القصاص، أو كمال الدية لبطلان فائدة العضو، وإمكان الاستيفاء بما ذكره بقوله "ويقتص إلى الجلدة ثم لا تقطع" الجلدة بعد مراجعة الجاني أهل البصر فيها "إلا لمصلحة".

"فرع: لا قصاص في كسر العظم" لعدم الوثوق بالمماثلة فيه ويستثنى منه السن فإنه إذا أمكن فيها القصاص بأن تنشر بمنشار بقول أهل الخبرة وجب نص عليه في الأم وجزم به الماوردي وغيره لخبر الربيع السابق نبه عليه الأذرعي وغيره (١) "وله" أي للمجني عليه بكسر عظمه "القطع من أقرب مفصل دونه" أي دون محل الكسر فلو كسر عظم ساعده، أو ساقه، وأبانه فله قطع يده من كوعه ورجله من كعبه; لأن به يحصل استيفاء بعض الحق والميسور لا يسقط بالمعسور (٢). وليس له القطع من المرفق والركبة "و" له عليه "حكومة للباقي"; لأنه لم يأخذ عوضا عنه، وله أنه يعفو عن الجناية ويعدل إلى المال كما صرح به الأصل "وإن أوضح ونقل، أو هشم وأوضح فله" أي للمجني عليه "أن يوضح ويأخذ أرش الهشم" في الثانية، وهو خمسة أبعرة "و" أرش "النقل" في الأولى، وهو عشرة لتعذر القصاص فيهما فعدل إلى بدلهما، ولو أوضح وأم فله أن يوضح ويأخذ تمام ثلث الدية كما صرح به الأصل، ولو حذف المصنف قوله، وأوضح كان أخصر "وإن قطع" يده "من كوعه فالتقط المقتص أصابعه" بل أصبعا واحدا (٣) "عزر (٤) "، وإن قال لا أطلب في الباقي قطعا، ولا أرشا لعدوله