Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية باب تغير الحال أي حال الجارح، أو المجروح بين الجرح والموت

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٨/ ٤٥

فلا يتغير بما يحدث بعده بدليل أنه لو قطع طرف غيره ثم حز آخر رقبته، ولو خطأ لزم الأول قصاص الطرف والمراد بوليه من يرثه لولا الردة (١) لا الإمام; لأن القصاص للتشفي، وهو له لا للإمام فلو كان صغيرا، أو مجنونا انتظر كماله ليستوفي "وإلا" أي، وإن لم يوجب الجرح القصاص كالجائفة والهاشمة، وكقطع اليد خطأ "فا" لواجب "الأقل من الدية" للنفس "والأرش" للجرح فإن كان الأرش أقل كقطع اليد الواحدة لم يزد بالسراية في الردة شيء، وإن كانت الدية أقل كقطع اليدين والرجلين فلا زيادة عليها; لأنه لو مات بالسراية مسلما لم يجب أكثر منها فبالأولى إذا مات مرتدا "ويكون" الواجب - "فيئا" فلا شيء منه لوليه "و" إن اندمل جرحه الموجب للقصاص "قبل الموت" كان "القصاص له" فإن مات قبل أن يقتص اقتص وليه "وللمال" الواجب له بالجرح "حكم ماله" الثابت له بغير ذلك فهو موقوف فإن عاد إلى الإسلام أخذه، وإلا أخذه الإمام "فإن أسلم" قبل اندمال جرحه "ثم مات" بالسراية "فلا قصاص في النفس"، وإن قل زمن الردة (٢) ; لأنه انتهى إلى حالة لو مات فيها لم يجب القصاص فصار ذلك شبهة دارئة (٣) له "وتجب الدية كاملة"، وإن كثر زمن الردة لوقوع الجرح والموت في حالة العصمة; ولأن العبرة في الدية بآخر الأمر.

"وكذا" لا يجب القصاص في النفس وتجب الدية كاملة "إن ارتد" المرمي إليه قبل الإصابة "ثم أسلم بين الرمي والإصابة فلو لم يسلم" حينئذ "أهدر، والمعتبر في المغير قدر الدية وقت الموت"; لأن الضمان بدل التالف فيعتبر فيه وقت التلف، وقدر الدية منصوب بالمغير "فإن جرح ذميا" حرا مثله "فنقض" المجروح عهده والتحق بدار الحرب ثم سبي "واسترق ثم مات بالسراية وللجرح قصاص" كقطع يد "اقتص به" إذ لا مانع "لا بالنفس" لتخلل حالة إهدارها; ولأن الحر لا يقتل بالعبد "بل تجب قيمته" في ذلك وفيما لو لم يقتص، وإن كانت أكثر من الأرش اعتبارا بالمال بعد اعتبار كونه مضمونا وقت الجناية "وللوارث منها