أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
أصر" على ترك التوبة فيها كسائر ذوي الكبائر غير الكفار، وتعبيره بالعذاب أعم من تعبير أصله بدخول النار "ويتعلق به" يعني بالقتل غير المباح كما عبر به في الروضة فلا يتقيد بكونه ظلما "الكفارة والقصاص أو الدية أو التعزير" لما سيأتي ويتصور التعزير "في صور كقتل" نفس من "نساء أهل الحرب وصبيانهم" وكقتل عبده أو أمته (١).
"والنظر" إما "في موجب القصاص" بكسر الجيم "و" إما في "واجبه فللموجب" له في النفس "ثلاثة أركان الأول القتل ظلما" يعني عمدا بقرينة، قوله "وهو كل فعل عمد محض مزهق" للروح "عدوان من حيث كونه مزهقا للروح فبقوله كل فعل (٢) دخل الجرح وغيره وبقوله عمد خرج الخطأ وبمحض خرج شبه العمد" وسيأتي بيان الثلاثة. "وبعدوان خرج القتل الجائز" كالقتل قودا أو دفعا لصائل أو باغ "وبمزهق خرج الجرح" كأن غرز إبرة بغير مقتل فمات من غير أن يعقبه ألم والتصريح بهذا وبإخراج الخطأ وشبه العمد من زيادته على الروضة "وبكونه" الأولى وبحيث كونه "مزهقا خرج ما خالف فيه" بأن عدل عن الطريق المستحق في القتل كأن استحق حز رقبته قودا فقده نصفين "فإنه عدوان لا من جهة الإزهاق" بل من جهة أنه عدل عن الطريق المستحق. "والنظر" بعد ذلك "في أطراف" أربعة "الأول في" بيان "الخطأ والعمد وشبهه" والتمييز بينهما فإذا قتل غيره "فإن لم يقصد الفعل" كأن زلق فوقع على غيره فمات به أو تولد الموت من اضطراب يد المرتعش "أو قصد" الفعل لكن قصد "به شخصا" من آدمي أو غيره "فأصاب غيره" من الآدميين "فهو الخطأ، وإن قصدهما (٣) " أي الفعل والشخص "فإن كان" أي قصدهما "بما