أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
من زينة دخلت عليه كالمرأة الحسناء لا يلزمها أن تغير لونها بسواد ونحوه.
"والمصبوغ ولو قبل النسج" كالبرود "حرام" لما مر "لا" المصبوغ "بالسواد، وكذا زرقة (١) وخضرة كدران" أي المصبوغ بهما؛ لأن ذلك لا يقصد للزينة بل لنحو حمل وسخ أو مصيبة بخلاف المصبوغ بزرقة وخضرة صافيين.
وحاصل ذلك أن ما صبغ لزينة يحرم، وما صبغ لا لزينة كالأسود لم يحرم لانتفاء الزينة عنه، وإن تردد بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق كأن كان براقا صافي اللون حرم؛ لأنه مستحسن يتزين به أو كدرا أو مشبعا أو أكهب بأن يضرب إلى الغبرة فلا؛ لأن المشبع من الأخضر يقارب الأسود، ومن الأزرق يقارب الكحلي، ومن الأكهب يقاربهما.
"والطراز" على الثوب "حرام عليها" إن كبر لظهور الزينة فيه "وإن صغر فوجوه" ثلاثة ثالثها إن نسج مع الثوب جاز، وإن ركب عليه حرم؛ لأنه محض زينة وبه جزم في الأنوار (٢).
"ويحرم" عليها "الحلي" من خلخال وسوار وغيرهما "ولو خاتم فضة" أو حلي لؤلؤ لظاهر خبر أبي داود السابق (٣) ولظهور الزينة (٤) فيه "ولها لبس الحلي للإحراز" له أو لحاجة أخرى "ليلا" بلا كراهة ولها ذلك فيه أيضا بلا حاجة لكن مع الكراهة واستشكل بحرمة التطيب ولباس المصبوغ ليلا وفرق بأن ذلك يحرك الشهوة بخلاف التحلي. قال المحب الطبري: وفيه نظر أما لبسه نهارا فحرام إلا أن يتعين طريقا لإحرازه فظاهر جوازه للضرورة كما ذكره الأذرعي (٥) "فإن تعودوا"