أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
سقطت المطالبة، فإن راجعهن ضربت المدة ثانيا، وإن طلق بعضهن فالباقيات على مطالبتهن، وإن وطئ إحداهن انحلت اليمين في حق الباقيات وارتفع الإيلاء فيهن على الأصح عند الأكثرين كما لو قال لا أجامع واحدة منكن وقيل لا لتضمن ذلك تخصيص كل منهن بالإيلاء وحذف المصنف هذه؛ لأنها في معنى ما ذكره وبحث الأصل بعد ذكره لها (١) أنه إن أراد تخصيص كل منهن بالإيلاء فالوجه عدم الانحلال وإلا فليكن كقوله لا أجامعكن فلا حنث إلا بوطء جميعهن، ومنعه البلقيني (٢) بأن الحلف الواحد على متعدد يوجب تعلق الحنث بأي وقع لا تعدد الكفارة فاليمين الواحدة لا يتبعض فيها الحنث ومتى حصل فيها حنث حصل الانحلال وقد ذكره الروياني في البحر وقال إنه ظاهر مذهب الشافعي وفرع عليه أنه لو قال والله لا أدخل كل واحدة من هاتين الدارين فأدخل واحدة منهما حنث وسقطت اليمين.
"فصل" لو "حلف لا أجامعك سنة إلا مرة أو قال عشرا" أو غيرها ولا حاجة لقوله قال "فليس بمول حتى يطأ العدد" الذي استثناه "ويبقى" من السنة "فوق أربعة أشهر" فيكون موليا لحصول الحنث ولزوم الكفارة لو وطئ "فإن بقي" منها "دونها" الأولى دونه "فحالف" لا مول "وقوله يوما كقوله مرة" هذا مكرر (٣) "فلو مضت سنة ولم يجامعها فلا كفارة" لأن مقصود اليمين منع الزيادة على ما استثناه نعم إن أراد الوطء فيها وحنث فيها وجبت الكفارة "لكن لو أولج" في صورة إلا مرة "ثم نزع، ثم أولج" ثانيا "حنث بالثالثة" من المرتين "لأنه وطئ مرتين، وإن قال" والله لا أجامعك "السنة بالتعريف" إلا مرة أو