أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
المستغرق كما مر "وفي عكسه" بأن قال أنت طالق ثلاثا وواحدة إن شاء الله تطلق "ثلاثا" كذلك وكذا أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء الله كما صرح به الأصل "أو" قال "حفصة طالق وعمرة طالق إن شاء الله" ولم ينو عود الاستثناء إلى كل من المتعاطفين "طلقت حفصة" دون عمرة لذلك بخلاف قوله حفصة وعمرة طالقان إن شاء الله لا تطلق واحدة منهما وما ذكره هو ما صرح به الرافعي في بعض نسخه الصحيحة ووقع في الروضة تبعا لبعض نسخ الرافعي السقيمة (١) أن ذلك جواب لقوله حفصة وعمرة طالقان إن شاء الله "أو" قال أنت طالق "واحدة ثلاثا أو ثلاثا ثلاثا إن شاء الله لم تطلق" لعود المشيئة إلى الجميع لحذف العاطف.
"ولو قال يا طالق إن شاء الله أو أنت طالق ثلاثا يا طالق" إن شاء الله "وقعت طلقة لأن النداء لا يقبل الاستثناء" لاقتضائه حصول الاسم أو الصفة والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي قد يستعمل عند القرب منه وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل وللمريض المتوقع شفاؤه قريبا أنت صحيح فينتظم الاستثناء في مثله فعلم أن يا طالق لا يقبل الاستثناء (٢) "فهو كقوله أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله فإنه يحد للقذف" بقوله يا زانية "ولا تطلق" لرجوع الاستثناء إلى الطلاق خاصة وتخلل يا طالق أو يا زانية لا يقدح لأنه ليس أجنبيا عن المخاطبة فأشبه أنت طالق ثلاثا يا