Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية فصل كتب الطلاق ولو صريحا كناية

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٧/ ٩٦

"بأنه ﷺ خير نساءه بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: ٢٨] " (١) إلى آخره فلو لم يكن لاختيارهن الفرقة أثر لم يكن لتخييرهن معنى واستشكل بما صححوه من أنه لا يقع الطلاق باختيارها الدنيا بل لا بد من إيقاعه بدليل: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨] "قوله طلقي نفسك" لزوجته "أو اعتقي نفسك لأمته تمليك" للطلاق والإعتاق لأن ذلك يتعلق بغرضهما "كالهبة" ونحوها فكأنه يقول ملكتكما نفسكما فيملكانها بالطلاق والإعتاق "لا توكيل" بذلك دفع لما قيل إنه توكيل كما في التفويض لأجنبي وفرق الأول بأن لهما فيه غرضا ولهما بالزوج والسيد اتصالا.

"فإن كان" التفويض "بمال فيملك بعوض" كالبيع كما أنه بلا عوض كالهبة "وشرطه" أي التفويض أي شرط صحته "التكليف" فلا يصح من غير مكلف ولا مع غير مكلفة لفساد العبارة "والتطليق فورا (٢) لتضمنه القبول" وهو على الفور لأن التمليك يقتضيه فلو أخرت بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب (٣) ثم طلقت لم يقع "إلا أن قال" طلقي نفسك "متى شئت" فلا يشترط الفور وإن اقتضى التمليك اشتراطه قال ابن الرفعة لأن الطلاق لما قبل التعليق سومح في تمليكه وما ذكره المصنف كبعض مختصري الروضة (٤) من عدم اشتراط الفور في ذلك (٥) على القول بأن التفويض تمليك هو ما جزم به صاحب التنبيه (٦)، ووجهه ابن الرفعة بما ذكر والأصل إنما ذكره تفريعا على القول بأنه توكيل وصوبه في الذخائر