أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
"وقوله بطلاقك لأفعلن" (١) كذا "أو كل امرأة أتزوجها طالق أو طلقتك ولم يسمع نفسه لغو" أما الأولى فلأن الطلاق لا يحلف به وأما الثانية فلعدم الزوجية حين التعليق وأما الثالثة فلأن ما أتى به ليس بكلام ويفارق وقوعه بالكناية مع النية بحصول الإفهام بها بخلاف ما هنا "وكذا" يلغو قوله "أنت طالق أو لا" بإسكان لواو لأن ذلك استفهام فكان كما لو قال هل أنت طالق "إلا أن يريد" بقوله أنت طالق "إنشاء" للطلاق "فتطلق" ولا يؤثر قوله بعده أو لا وهذا الاستثناء من زيادته هنا وقد ذكر كأصله المسألة كلها في باب الإقرار فهي مكررة قال في الأصل ولو قال: أنت طالق أولا بتشديد الواو (٢) وهو يعرف العربية طلقت.
"وإن نسبت امرأة لزوج أمها (٣) فقال" زوجها "بنت فلان طالق ونواها طلقت" ولا يضر التجوز في نسبتها كنظيره من النكاح "وإلا فلا" تطلق "ولو قال نساء المسلمين طوالق لم تطلق امرأته" (٤) إن لم ينو طلاقها بناء على الأصح من أن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه وما وقع في المهمات من أن الأصح خلافه استند فيه إلى كلام الإمام والغزالي ومن تبعهم والأصح الذي عليه أكثر المتقدمين الأول كما نبه عليه الزركشي.
"وليس" قوله "بانت مني امرأتي أو حرمت علي إقرارا بالطلاق لأنه كناية" فيتوقف على النية "وإن قال أنت بائن ثم طلقها بعد مدة ثلاثا ثم فسر الكناية بالطلاق ليرفع الثلاث" أي وقوعها لمصادفتها البينونة "لم يقبل" منه،