أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
خوف العنت (١) وإلا فالأصح صحة نكاحه.
"فإن وطئ فيه فلا حد" للشبهة "ولا مهر لرشيدة" وإن انفك عنه الحجر; لأنها سلطته على بضعها فصار كما لو اشترى شيئا وأتلفه لا ضمان عليه ولا يضر جهلها بحاله لتمكينها نفسها مع تقدم إذنها وهذا في الظاهر أما في الباطن فلها عليه مهر المثل كما نص عليه في الأم (٢).
ومحل عدم وجوب المهر إذا وطئها مختارة كما اقتضاه التعليل السابق فلو وطئها مكرهة أو نائمة (٣) فالأوجه وجوبه وقد صرح به الماوردي في المكرهة وخرج بقول المصنف من زيادته لرشيدة المحجور عليها بسفه أو صبا أو جنون فلها عليه مهر المثل إذ لا أثر لتمكينها كما لو ابتاع شيئا من مثله وأتلفه كما قاله النووي في فتاويه في المحجور عليها بسفه ومثلها الصغيرة والمجنونة قال الإسنوي في تنقيحه وينبغي أن تكون المزوجة بالإجبار كذلك (٤) فإنه لا تقصير من قبلها فإنها لم تأذن والتمكين واجب عليها هذا وقد قال الزركشي تبعا للبلقيني والقياس أن لا استثناء كسائر الإتلافات البدنية ولهذا لو قال سفيه لآخر اقطع يدي (٥) فقطعه لم يلزمه شيء.
"فرع لا يزوج" السفيه "إلا واحدة"; لأنه إنما يزوج "لحاجة نكاح كحاجة المجنون" فيما مر والحاجة تندفع بواحدة على ما مر وإنما اعتبرت