Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الباب الثاني في الغنيمة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ٢٢٨

طويل (١)، ولأن ذلك مسلوب من يد الكافر وطمع القاتل ومن في معناه يمتد إليه غالبا ولأن الأسر أصعب من القتل وأبلغ في القهر.

أما المخذل (٢) وهو من يكثر الأراجيف ويكسر قلوب الناس ويثبطهم فلا شيء له لا سهما ولا رضخا ولا سلبا ولا نفلا; لأن ضرره أكثر من ضرر المنهزم بل يمنع من الخروج للقتال والحضور فيه ويخرج من العسكر إن حضر إلا أن يحصل بإخراجه وهن فيترك وسيأتي بعض ذلك في كلامه وأما الذمي (٣) بل الكافر مطلقا كما فهم من كلامه بالأولى فلا سلب له وإن قاتل بإذن الإمام وفارق الصبي والمرأة والعبد (٤) بأنهم أشبه بالغانمين بدليل أنهم يستحقون بالحضور والكافر لا يأخذ إلا على سبيل الأجرة وخرج بالمقبل على القتال غيره كصبي وامرأة (٥) لم يقاتلا ومنه ما ذكره في قوله "فإن قتله نائما" أي أو غافلا عن القتال بغير ذلك كالمشتغل بأكل "أو أسيرا أو مثخنا أو بعد الهزيمة" للجيش "أو رماه في صف" بأن رماه من صفنا إلى صفهم "أو من حصن" أو من وراء صفهم "لم يستحق" السلب لانتفاء ركوب الغرر المذكور ولأنه ﷺ لم يعط ابن مسعود سلب أبي جهل; لأنه كان قد أثخنه فتيان من الأنصار رواه الشيخان.

"ويستحقه بقتله مقبلا" على القتال "وكذا مدبرا" عنه "والحرب قائمة" (٦) إذ لا تؤمن كرته قال القاضي ولو أغرى به كلبا عقورا فقتله استحق سلبه; لأنه خاطر بروحه حيث صبر في مقابلته حتى عقره الكلب (٧)، قال