وبعده وبه صرح في الروضة فقال والصواب المعروف أنها تستبيح النوافل مستقلة وتبعا للفريضة ما دام الوقت باقيا وبعده أيضا على الأصح لكنه خالف ذلك في أكثر (١) كتبه فصحح في التحقيق وشرحي المهذب ومسلم أنها لا تستبيحها بعد الوقت وفرق بينها وبين التيمم بأن حدثها متجدد ونجاستها متزايدة وإنما تستبيح ما ذكر"إن احتاطت قبله" أي قبل الوضوء أو بدله"بغسل الدم (٢) والشد والتلجم" بأن تشد بوسطها خرقة أو نحوها كالتكة وتتلجم بأخرى مشقوقة الطرفين تجعل أحدهما قدامها والآخر وراءها وتشدهما بتلك الخرقة.
"فإن احتاجت" في دفع الدم أو تقليله"حشوه بقطن" (٣) أو نحوه"وهي مفطرة ولم تتأذ به وجب" عليها الحشو قبل الشد والتلجم وتكتفي به إن لم تحتج إليهما كما صرح به الأصل فإن كانت صائمة أو تأذت باجتماع الدم لم يلزمها الحشو بل يلزم الصائمة تركه وإنما حافظوا على صحة الصوم هنا لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع بعض خيط قبل الفجر وطلع الفجر وطرفه خارج لأن الاستحاضة علة مزمنة (٤) فالظاهر دوامها فلو راعينا الصلاة