Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية للموصي الرجوع" عن الوصية متى شاء

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ١٧١

قول الولد في الزائد "ولا يقبل" قول الوصي "في تاريخ موت الأب" كأن قال مات من ست سنين، وقال الولد من خمس واتفقا على الإنفاق من يوم موته; لأن الأصل عدم الموت في الوقت الذي يدعيه ولسهولة إقامة البينة على الموت ومثله ما لو نازع الولد الوالد أو الوصي أو القيم في أول مدة ملكه للمال الذي أنفق عليه منه "ولا في" دعوى "رد المال" إليه بعد كماله لقوله تعالى: ﴿فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦] ولو قبل قوله لما احتيج إلى الإشهاد ولأن الأصل عدم الرد (١) لسهولة إقامة البينة عليه. "و" لا في "بيعه لحاجة أو غبطة" (٢) ; لأن الأصل عدمهما واستمرار ملكه وتقدم هذا مع زيادة في كتاب الحجر وقيم الحاكم كالوصي فيما ذكر صرح به الأصل وكذا الأب والجد إلا في دعوى البيع لما ذكر فيصدقان بيمينهما لوفور شفقتهما كما مر في كتاب الحجر أيضا وأما الحاكم فقال القمولي: إنه كالوصي (٣) وقال السبكي مرة: إنه يقبل قوله بلا يمين إن كان باقيا على ولايته وإلا ففيه نظر وإطلاق صاحب التنبيه يقتضي أنه كالوصي وفي كلام الجرجاني إشارة إليه ثم قال مرة أخرى في فتوى بعد ذكره ما قاله في المرة الأولى والذي يظهر لي الآن (٤) وهو الحق أنه يقبل قوله وإن لم يبق على ولايته; لأنه حين تصرف كان نائب الشرع وأمينه مثله انتهى فعنده يقبل قولهما بلا يمين والأوجه أنه لا يقبل بدونها كالأب والجد.

"وإن بلغ" الصبي "مجنونا أو سفيها استمرت ولاية الوصي" كما مر في الحجر.