أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
رواه البيهقي بإسناد حسن.
"وينبغي" أي يندب "الإيصاء في قضاء الحقوق" من ديون وودائع وعوار وغيرها "و" في "تنفيذ الوصايا" إن كانت "وأمر الأطفال" ونحوهم بالإجماع واتباعا للسلف واستباقا للخيرات، بل قال الأذرعي: يظهر أنه يجب على الآباء الوصية في (١) أمر الأطفال ونحوهم إذا لم يكن لهم جد أهل للولاية إلى ثقة كاف وجيه إذا وجده وغلب على ظنه أنه إن ترك الوصية استولى على ماله خائن من قاض أو غيره من الظلمة; إذ يجب عليه حفظ مال ولده عن الضياع قال: ويصح الإيصاء على الحمل (٢) كما اقتضاه كلام الروياني وغيره. والمراد الحمل الموجود حالة الإيصاء.
"ويجب" الإيصاء "في رد المظالم وقضاء حقوق عجز عنها في الحال" ولم يكن بها شهود كما مر مع زيادة في أول هذا الكتاب مسارعة لبراءة ذمته وجملة عجز عنها في الحال صفة لرد المظالم وقضاء حقوق بجعل أل في المظالم للجنس "فإن لم يوص" أي الميت أحدا بها على تفصيل يأتي بيانه "فأمرها إلى القاضي" فله أن ينصب من يقوم بها.
"وأركانها أربعة" وصي وموص وموصى فيه وصيغة.
"الأول الوصي: ويشترط كونه حال موت الموصي حرا مكلفا كافيا" في التصرف الموصى به "تقبل شهادته على الطفل ولو أعمى" ويوكل الأعمى فيما لا يتمكن من مباشرته فلا يصح الإيصاء إلى من فيه رق وإن أذن له سيده; لأنه لا يتصرف في مال ابنه فلا يصلح وصيا لغيره كالمجنون ولأنه يستدعي فراغا وهو