Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الباب الثالث: في الرجوع عن الوصية

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ١٥٠

لتوقفه على القبول بعد الموت، والتبرع المنجز عقد تام بإيجاب وقبول فأشبه البيع من وجه ويحصل الرجوع "بالقول كنقضت الوصية وأبطلتها" أو رجعت فيها وفسختها "وهي" أي العين الموصى بها "حرام على الموصى له" كما لو حرم طعامه على غيره بعد إباحته له لم يكن له أكله "أو هي لورثتي بعدي أو ميراث عني" لأنها لا تكون ميراثا إلا إذا انقطع تعلق الموصى له عنها قال الرافعي وكان يجوز أن يقال ببطلان نصف الوصية حملا على التشريك بين الوارث والموصى له كما سيأتي فيما لو أوصى بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو أن الوصية الثانية تشريك انتهى. ويجاب بأنها إنما كانت تشريكا ثم لمشاركتها الأولى في التبرع بخلاف ما هنا المعتضد بقوة الإرث الثابت قهرا ثم رأيت ابن الرفعة فرق بنحو ذلك (١).

"لا". قوله هي "تركتي" فليس رجوعا; لأن الوصية من التركة "وإنكاره" الوصية "إن سئل" عنها "رجوع" (٢) قال الرافعي على ما مر في جحد الوكالة (٣) "وصحح" الأصل "خلافه في التدبير" وعلله بأن كلا منها ومن التدبير عقد يتعلق به عرض شخصين فلا يرتفع بإنكار أحدهما قال الإمام: والذي ذهب إليه الأصحاب وظاهر النص أنه رجوع لكن عدمه عزاه الرافعي في تذنيبه للأكثرين في نظيره من التدبير وقال البلقيني الأصح أنه ليس برجوع وذكر الأصل في التدبير أن قوله ليس هذا الموصى به رجوع "لا قوله" في جواب السؤال عن الوصية "لا أدري" فليس رجوعا.

"والتصرف في الموصى به بمعاوضة" كبيع وإن حصل بعده فسخ (٤) ولو بخيار المجلس "أو هبة أو رهن" ولو بلا قبض فيهما "أو كتابة أو تدبير" أو تعليق