Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية ينفذ من التبرعات المنجزة في مرض الموت

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ٩٥

"وإن أبرأ أو وهب أو أعتق دفعة" كأن قال لجماعة: أبرأتكم من ديوني أو وهبتكم هذا أو قال لعبيده: أعتقتكم "أو فعل الجميع" أي الإبراء والهبة والإعتاق "بوكلاء" (١) له "دفعة اعتبرت القيمة ثم يقسط بها" أي باعتبارها "الثلث" على الجميع "في غير العتق" إذ لا مزية فيه، ولا إقراع إذ الغرض منه التمليك والتشقيص لا ينافيه، بخلاف العتق كما سيأتي، ودخل في غير العتق العتق مع غيره فيقسط عليهما ثم ما يخص العتق يقرع فيه كما سيأتي "ويقرع في العتق ليعتق القارع" ولا توزع الحرية لخبر مسلم: "أن رجلا أعتق ستة مملوكين له لم يكن له مال غيرهم فدعاهم النبي ﷺ وجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة (٢) ". ولأن الغرض منه تخليص الشخص من الرق وتكميل حاله والتشقيص ينافيه.

"وإن فضل" من الثلث "شيء" بعد عتق القارع "فبعض الآخر" من الأرقاء يعتق بقرعة فلو كانوا أربعة متساوين وخرجت القرعة على واحد عتق وأقرع ليعتق بعض آخر "والكتابة" مع الهبة وسائر الوصايا "كالعتق" لأنها لا تقدم على غيرها بل يستوي بينهما إن لم يكن ترتيب ويقدم الأول فالأول إن كان ترتيب "وإن علق" التبرعات "بالموت" مرتبة كانت أو غير مرتبة كقوله: إذا مت فأنتم أحرار أو فسالم حر وغانم حر "فالأول" منهما في المرتبة "كالآخر (٣) وإن كان" الآخر "عتقا" لاشتراكهما في وقت نفاذ عتقهما وهو وقت الموت. ويأتي