Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية الوصية لغير الوارث بالزيادة عن الثلث إن كانت ممن لا وارث له خاص فباطلة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ٦/ ٨٠

وعليه المتولي وغيره، وبالحرمة، وعليها القاضي وغيره، وهو ظاهر خبر الصحيحين "أن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني رسول الله ﷺ يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت: يا رسول الله: قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة فأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير أو كبير (١) ".

"وأن يقبل النقل" من شخص إلى آخر "فلا تصح" الوصية "بقصاص وحق شفعة" إذا لم تبطل بالتأخير لعذر كتأجيل الثمن وحد قذف وإن قبلت الانتقال بالإرث لأنها لا تقبل النقل، نعم تصح الوصية بالقصاص لمن هو عليه والعفو عنه في المرض كما جزم به البلقيني وحكاه عن تعليق الشيخ أبي حامد ومثله حد القذف وحق الشفعة "بل إن ثبتت الشفعة لصاحب شقص" من عقار "فأوصى به بقيت للوارث" والشقص للموصى له، نقله في الروضة عن فتاوى القاضي (٢).

قال البلقيني وهو ممنوع (٣)، لأن الشفعة تبطل بانتقال الملك إذ يتبين بالقبول أن الملك للموصى له من حين موت الموصي على الأصح فلا شفعة للوارث لعدم الشركة ولا للموصى له لتقدم ملك المشتري على ملكه انتهى. فقول الزركشي الشفعة للموصى له بناء على تبين الملك بالقبول فيه نظر، ولو قالوا بدل "فأوصى به": "فأوصى ببعضه" لسلموا من ذلك.