عطاء عن ابن عباس: "لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة" قال الذهبي: إنه صالح الإسناد لكن قال البيهقي: إن عطاء غير قوي ولم يدرك ابن عباس "فإن أجازوا فلا رجوع لهم" ولو قبل القبض بناء على الأصح من أن إجازتهم تنفيذ للوصية لا ابتداء عطية منهم (١)، ثم الإجازة إنما تصح من مطلق التصرف (٢) فلا تصح من غيره (٣) "وولاء من أجازوا عتقه" الحاصل بالإعتاق في مرض الموت أو بعد الموت بحكم الوصية ثابت "للميت" يستحقه ذكور العصبة، وقول الأصل: يرثه ذكور العصبة فيه تجوز لأن الولاء لا يورث وإنما يورث به.
"فرع: الهبة للوارث" وإبراؤه من دين عليه "في المرض كالوصية له" فيما مر، ولو قال: أوصيت لزيد بألف إن تبرع لولدي بخمسمائة صحت، وإذا قبل لزم دفعها إليه، قيل: وهي حيلة في الوصية للوارث "ولا أثر للإجازة" والرد من الورثة للوصية "قبل موته" أي الموصي، فلو أجازوا قبله فلهم الرد بعده وبالعكس إذ لا حق قبله لهم ولا للموصى له فلا أثر للإجازة إلا بعد موته ولو