أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
لأنه يعرضه للتعيب ولأنه بدل كالتيمم بخلاف مسح الرأس.
"فصل" في حكم المسح "ويستبيح المقيم بمسحه يوما وليلة ما يستبيح بالوضوء و" يستبيح "المسافر" به ذلك "ثلاثة أيام بلياليها إن طال السفر (١) وأبيح" للخبر السابق أول الباب والمراد بلياليها ثلاث ليال متصلة. بها سواء أسبق اليوم الأول ليلته أم لا فلو أحدث في أثناء الليل أو النوم اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم الرابع وعلى قياس ذلك يقال في مدة المقيم "فلو عصى به" أي بالسفر "أو بالإقامة كعبد خالف سيده فيهما ترخص يوما وليلة" إذ غايته في الأول إلحاق سفره بالعدم، وأما الثاني فلأن الإقامة ليست سبب الرخصة.
"وابتداء المدة" أي مدة المسح "من حين يحدث" (٢) أي ينتهي حدثه "بعد لبس الخف" لأن وقت جواز المسح أي الرافع للحدث يدخل به فاعتبرت مدته منه (٣) إذ لا معنى لوقت العبادة غير الزمن الذي يجوز فعلها فيه كوقت الصلاة وغاية ما يصلي المقيم من الصلوات المؤداة ست إن لم يجمع بأن يحدث بعد ما مضى من وقت الظهر مثلا ما يسعها، وقد بقي مثله أو قريب منه فيمسح ويصليها ومن الغد يصليها قبل وقت الحدث وإلا فسبع وغاية ما يصلي المسافر من ذلك ست عشرة إن لم يجمع وإلا فسبع عشرة، وأما المقضيات فلا ينحصر وأفهم كلامه أنه لو توضأ بعد حدثه وغسل رجليه في الخف ثم أحدث كان ابتداء مدته من حدثه الأول وبه صرح الشيخ أبو علي في شرح الفروع.