أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
الخطاب لم يكن معه بل مع العبد، نعم إن لم يكن أهلا للقبول كطفل (١) فهل يقبل السيد كولي الحر بل أولى لأن الملك له بكل حال؟ أو يوقف الحال إلى تأهله للقبول؟ قال الزركشي فيه نظر، قلت: والأوجه الأول (٢).
"ويتبين بالقبول" من العبد "الملك" لسيده "بالموت، ولو نهاه سيده" عن القبول كما لو نهاه عن الخلع فخالع، ثم محل صحة الوصية للعبد إذا لم يقصد الموصي تمليكه فإن قصده قال في المطلب: لم تصح كنظيره في الوقف، وفرق السبكي بأن الاستحقاق (٣) هنا منتظر فقد يعتق قبل موت الموصي فيكون له (٤)، أولا فلمالكه بخلافه ثم فإنه ناجز وليس العبد أهلا للملك، وقضية فرقه أنه لو قال: وقفت هذا على زيد ثم على عبد فلان، وقصد تمليكه صح لأن استحقاقه منتظر ويقيد كلامهم بالوقف على الطبقة الأولى وهو متجه لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.
"فإن أعتقه" سيده "أو باعه بعد الموت وبعد القبول فالملك للسيد وكذا بعد الموت وقبل القبول" بناء على أن الوصية تملك بالموت أو موقوفة "أو" أعتقه أو باعه "قبل الموت فالملك بالقبول للمشتري" في الثانية لأنه المالك له وقت الملك "أو للعتيق" في الأولى (٥)، لأنه حر وقت الملك (٦)، فلو أعتق بعضه أو