أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
يأخذ ضعف ما تأخذه وهي إذا انفردت تأخذ النصف فالابن إذا انفرد يأخذ ضعفه وهو الكل وقياسا على الأخ المنصوص عليه بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] بل أولى "وللبنت النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان" لما مر "فإن اجتمعوا" أي البنون والبنات "فللذكر مثل حظ الأنثيين" (١) للإجماع، ولآية ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١]، ولآية ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١٧٦] وإنما فضل الذكر على الأنثى; لأنه قوام على النساء بالنفقة وغيرها، وخولف هذا في الإخوة والأخوات للأم فسوى بينهم لآيتهم (٢).
"فرع لا شيء لابن الابن مع الابن" لحجبه به; لأنه أقرب "وله ما زاد عن" بمعنى على "فرض البنت والبنات يعصب فيه" أي فيما زاد على ذلك "من في درجته أو أعلى منه ممن لا فرض لها" من بنات الابن سواء أكانت من في درجته أخته أو بنت عمه أما تعصيبه من في درجته فكما في الابن مع البنت، وأما تعصيبه من هي أعلى منه فلتعذر إسقاطه فإنه عصبة ذكر فحرمان من فوقه مع قربه وحوزه وهو مع بعده بعيد، ولو كان في رتبتها لم يفرد مع قربه فجعل كأنه في درجتها، ولهذا المعنى لا يعصب من هي أسفل منه ولا أعلى منه إذا أخذت شيئا من السدس "ولبنت الابن وبناته مع بنات الصلب لا" مع "بناته السدس تكملة الثلثين"; لأن البنات ليس لهن أكثر من الثلثين، فالبنت وبنات الابن أولى بذلك وإنما لم يأخذن شيئا مع بنات الصلب لأنه لا فرض لهن ولا عصوبة "وأولاد الابن عند" وجود "أولاد ابن الابن بمنزلة أولاد الصلب عندهم" أي عند وجودهم في جميع أحكامهم سواء أكانوا إخوة أم بني أعمام أم إخوة وبني أعمام