Skip to content

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية ثانيها: تعميم البدن بالماء شعرا

أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية

زكريا الأنصاريشهاب الدين الرملي

Printed page ١/ ٢٠٧

يكره تركها بلا عذر وبهذا بطل ما اعترض به الإسنوي من أن عبارة الروضة ليست صحيحة ومعناها فإن لم تفعل فالماء كاف عن الحدث مع الخلو عن سنة الاتباع ولا يتوهم أنه كاف عن السنة ويستثنى مما ذكر المحدة (١) فلا تطيب المحل إلا بقليل قسط أو أظفار لقطع الرائحة الكريهة ذكره الرافعي في العدد واستثنى الزركشي المستحاضة أيضا فقال ينبغي لها أن لا تستعمله لأنه يتنجس بخروج الدم فيجب غسله. فلا يبقى فيه فائدة انتهى وفيه نظر (٢).

"وأن" لا"ينقص فيه" أي في الغسل"عن صاع" أي"أربعة أمداد وفي الوضوء عن مد" أي"رطل وثلث" بغدادي تقريبا كما ذكره الأصل وذلك لخبر كان النبي ﷺ يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد (٣) فعلم أن ماءهما لا يجب تقديره فلو نقص وأسبغ كفى ففي خبر أبي داود بإسناد حسن "أنه ﷺ توضأ بإناء فيه قدر ثلثي" مد (٤) قال الشافعي: قد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي ومحل سن المد والصاع كما قال ابن عبد السلام فيمن حجمه كحجم النبي ﷺ وإلا فيعتبر بالنسبة زيادة ونقصا (٥) والتعبير بأن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع ذكره الشيخان وكثير وعبر آخرون بأنه يندب المد والصاع وقضيته أنه يندب الاقتصار عليهما قال ابن الرفعة ويدل له الخبر وكلام الأصحاب لأن الرفق محبوب لكن نازعه الإسنوي فيما نسبه