أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
التبرع بأداء دين من غيره بغير إذنه ومعرفته كما مر، ويعتبر مع ما ذكر معرفة المكفول له نظير ما مر في المضمون له كما أفاده كلام الروياني (١)، وإنما تصح الكفالة "بمن" أي ببدن من "لزمه إجابة إلى مجلس الحكم أو استحق إحضاره"إليه عند الاستعداد للحق (٢) "كدعوى زوجيتها" أي كالكفالة ببدن امرأة يدعي رجل زوجيتها; لأن الإجابة إلى ما ذكر لازمة لها، ولأن الحضور مستحق عليها "وعكسه"أي وكالكفالة ببدن رجل تدعي امرأة زوجيته لذلك، وهذه من زيادته "وكذا الكفالة بها"أي بالمرأة "لمن ثبتت زوجيته"وكذا عكسه فيما يظهر كأن يكون الزوج موليا "و"تصح "ببدن آبق"لمالكه "وأجير" (٣) لمستأجره لما ذكر وقيده الأصل بالعين فإن احترز به عن المشترك فليس بظاهر أو عن المبهم فلا حاجة إليه (٤) للعلم به مما يأتي "و"ببدن "من ادعى عليه، ولو أنكر"لما ذكر ولأن معظم الكفالات إنما يقع قبل ثبوت الحق وهذا يشمل بعض من تقدم "وكذا"ببدن "ميت (٥) وصبي ومجنون بإذن الولي"في الأخيرين "والورثة"في الأول، ولأنه قد يستحق إحضارهم "ليشهد عليهم"أي على صورتهم إذا تحمل الشهود كذلك، ولم يعرفوا اسمهم ونسبهم.
ومن المعلوم أن محل ذلك في الميت قبل دفنه فإن دفن لم تصح الكفالة، وإن لم يتغير كما دل عليه كلامهم الآتي فيما إذا تكفل ببدن الحي فمات نبه عليه الإسنوي وغيره (٦).