أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
القبض لم يكن للتقييد به فائدة، ولأنه عقد تبرع يحتاج إلى القبول فلا يلزم إلا بالقبض كالهبة، ولا ترد الوصية لأنها إنما تحتاج إلى القبول فيما إذا كان الموصى له معينا فللراهن الرجوع عنه قبل القبض ثم من صح ارتهانه صح قبضه (١)، وله أن يستنيب فيه "و"لكن "لا يستنيب الراهن في القبض" (٢) لئلا يؤدي إلى اتحاد القابض والمقبض، ومنه علم أنه لو كان الراهن وكيلا في الرهن فقط أو وليا فرشد موليه أو عزل هو جاز للمرتهن أن يستنيبه في القبض من المالك لانتفاء العلة "ولا"يستنيب "رقيقه"أي الراهن لأن يده كيده سواء المدبر، والمأذون له، وغيرهما، ولا يشكل بما لو وكل رجل العبد في شراء نفسه من مولاه حيث يصح مع أنه لا يصح فيما لو وكل مولاه لأن شراء العبد نفسه من سيده صحيح في الجملة لتشوف الشارع إلى العتق فلم ينظروا فيه إلى تنزيل العبد منزلة مولاه "إلا مكاتبه"لاستقلاله باليد والتصرف كالأجنبي. ومثله المبعض إذا كان بينه، وبين سيده مهايأة، ووقع القبض في نوبته، وإن وقع التوكيل في نوبة السيد، ولم يشرط فيه القبض في نوبته
"فإن لم يقبض"الرهن "المشروط في بيع فللبائع الخيار"لفوات ما شرطه كما مر في البيوع المنهي عنها "ويشترط"في اللزوم إقباض الراهن أو "الإذن" منه "في القبض (٣) فإن رهن العين من غاصب لها أو مستعير أو مودع أو وكيل (٤) صح"كالبيع "واشترط الإذن"له من الراهن "في القبض"لأن اليد كانت عن غير جهة الرهن، ولم يقع تعرض للقبض عنه "و"اشترط فيه "مضي مدة